علي أصغر مرواريد
319
الينابيع الفقهية
وجز المرأة شعرها في مصاب ونتفه وإفساد الاعتكاف وتفويت صلاة العشاء الآخرة فالقضاء يتبع المقضى ويلزم على الفور ويفتقر إلى نية التعيين ومتابعته أفضل من تفريقه وهو إما بسفر موجب للقصر وقد بيناه أو مرض لا يطاق معه صوم أو أنه يريده ويفوته أو حيض أو نفاس أو عطش مفرط يرجى زواله أو حمل أو رضاع يخشى معهما على الولد أو تفويت النية إلى بعد الزوال أو استعمال ما يفطر عمدا من أكل أو غيره أو لالتباس دخول الليل ولم يكن دخل ، أو ظن بقاءه وكان الفجر قد طلع . وكذا الحكم في الإقدام على تناول المفطرات تقليدا لإخبار من أخبر أنه لم يطلع واستبان بعد ذلك طلوعه . وكذا في الإقدام عليها من غير رصد له مع القدرة عليه وترك القبول ممن أخبر بطلوعه وتعمد القئ وابتلاع ما يحصل منه في الفم غالبا وبلع ماء مضمضة التبرد واستنشاقه وما احتيج إليه من حقنه أو سعوط . والنوم على الجنابة ليلا بعد الانتباه مرة إلى حيث يطلع الفجر فالقضاء لازم بكل واحد من ذلك ولا كفارة في شئ منه إلا على ذي المرض إذا لحقه رمضان آخر وفرط في قضاء ما عليه أولا ، فإن كفارته عن كل يوم إطعام مسكين ولا كفارة عليه إذا لم يكن منه تفريط إما باستمرار المرض أو بغيره من الموانع وعلى ذي العطاش المرجى زواله فإن كفارته عن كل يوم إطعام مدين أو مد من طعام وكذا حكم صوم الحامل المقرب والمرضع مع خوفهما على ولديهما فأما من به عطاش زوال له والشيخ أو المرأة الكبيران فلا قضاء عليهما مما ذكرناه من الكفارة وقيل : في الكبير الفاني أنها تلزمه إن استطاع الصوم بمشقة تشربه ضررا زائدا وإلا متى عجز عن الاستطاعة ولم يطقه أصلا ولم يلزمه شئ ومتى وقع شئ مما يلزم منه القضاء خاصة أو القضاء والكفارة سهوا أو نسيانا لم يكن له حكم وصوم النذر أو العهد بحسبهما إن أطلقا من تعيين الوقت وتخصيص موضع يقعا فيه تساوت الأوقات التي يصح صومها والأماكن في الابتداء بهما ولا فسحة مع زوال الأعذار في تأخيرهما وإن قيدا بوقت معين لا مثل له وجبا فيه بعينه فإن خرج ولم يقعا فيه لضرورة محوجة لم تلزم كفارة بل القضاء وحده وإن كان عن اختيار لزما فيه جميعا وإن كان له مثل فالقضاء مع الفوات إن كان اضطرارا ويتبعه الإثم إن كان اختيارا ولا كفارة فيه به ومتى شرط فيهما التتابع لم يجز التفريق . وكذا لو شرط صومهما سفرا وحضرا وجب الوفاء بذلك ولزم بتعمد الإخلال به